مواطن اسباني يحرق نفسه على الطريقة البوعزيزية

أقدم مواطن اسباني 56 سنة على إحراق نفسه في مدينة صغيرة شرق اسبانيا تدعى ريباروخا في إقليم فالنسيا، وعزت صحيفة محلية ذلك إلى تعرضه إلى الطرد من العمل في تعاونية فلاحية، لم تشر إلى عدد السنوات التي قضاها بها.
وقالت صحيفة “ألفت بوست” الصادرة من مدريد، إن الضحية لم يتحمل عملية الطرد نظرا لما له من انعكاسات اجتماعية، وسبق له أن أشعر اصدقائه في حانة كان من مرتاديها بفعلته إلا أنهم لم يتصورا أنه سيقدم على ذلك بالفعل.
و كان المواطن الإسباني أضرم النار في نفسه بالقرب من بيته، ونقل إثر ذلك إلى أحد المستشفيات القريبة إلا أنه فارق الحياة، مؤكدا بذلك انتقال العدوى “البوعزيزية” إلى المجتمع الإسباني.
وتضررت الطبقة العاملة في اسبانيا كثيرا مما تخلفه الأزمة الاقتصادية من أعباء اجتماعية، شأنها في ذلك شأن الآلاف من المهاجرين وعلى رأسهم الجالية المغربية التي تمثل نسبة مهمة ضمن هذه الفئة.
ويرى ملاحظون أن ثقل الأزمة الاقتصادية في مجموعة من البلدان الأوروبية قد يفاجىء الساسة بتصعيد أشكال الاحتجاج، ومن أخطرها الظاهرة “البوعزيزية”، التي أتت بربيع عربي لم يغير فقط طبيعة العديد من الأنظمة العربية، وإنما أرغم العالم الغربي على إعادة النظر في مقاربته للشعوب المغاربية والعربية عموما.
وفي السياق نفسه، كان زوجان إيطاليان أحرقا نفسيهما في إيطاليا جراء تعرض بيتهما للحجز بعد أن تعذر عليهما أداء ما بذمتهما من ديون، لتسجل بذلك القارة العجوز ثلاث حالات من الانتحار حرقا بالنار احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية التي ترزح تحتها العديد من الأسر الأوروبية بفعل الأزمة الاقتصادية.